أبي بكر جابر الجزائري

500

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

الجزء الثلاثون سورة النبأ مكية وآياتها أربعون آية [ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 1 إلى 16 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَمَّ يَتَساءَلُونَ ( 1 ) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ( 2 ) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ( 3 ) كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ( 4 ) ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ( 5 ) أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً ( 6 ) وَالْجِبالَ أَوْتاداً ( 7 ) وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً ( 8 ) وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً ( 9 ) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً ( 10 ) وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً ( 11 ) وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً ( 12 ) وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً ( 13 ) وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً ( 14 ) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً ( 15 ) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً ( 16 ) شرح الكلمات : عَمَّ « 1 » : أي عن أي شيء ؟ يَتَساءَلُونَ : أي يسأل بعض قريش بعضا . عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ : أي ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من التوحيد والنبوة والبعث الآخر . الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ : أي ما بين مصدق ومكذب . سَيَعْلَمُونَ : عاقبة تكذيبهم عند نزع أرواحهم وعند خروجهم من قبورهم . أَوْتاداً : أي تثبت بها الأرض كما تثبت الخيمة بالأوتاد . سُباتاً : أي راحة لأبدانكم .

--> ( 1 ) عَمَّ أصلها عن ما فأدغمت النون في الميم فصارت عما وحذفت الألف تخفيفا فصارت عم فعن حرف جر وما حرف استفهام ، وقدم الاستفهام لما له من حق الصدارة وأصل التركيب يتساءلون عن أي شيء ؟